عممت الإدارة الأمريكية المنصبة بقيادة باراك أوباما أول قراراتها إلى جميع مؤسسات الدولة بتجميد قرارات الأخيرة للإدارة جورج بوش المنصرفة ،حتى يتم مراجعتها والتأكد من قانونيتها .
وكان باراك حسين أوباما دخل يوم الثلاثاء التاريخ كأول رجل أسود من أصل إفريقي يتربع على عرش أكبر إمبراطورية في العصر الحديث . قسم كبير من الشعب الأمريكي يرى فيه المنقذ من الهاوية التي أوصلهم فيها الرئيس السابق وسياسته التي عرت أمريكا عسكريا ،اقتصاديا و أخلاقيا.
ذالك الرئيس المغادر البيت الأبيض تحت وطأة و لعنة أحذية الصحفي العراقي ، منتظر الزيدي ، وعلى متن مركب يسبح في بحار بل محيطات من دماء ودموع الأبرياء ، سفكت ظلما و عدونا ، من أفغانستان ، العراق ...، وأخيرا قطاع غزة الشهيد .
أما نائبه و صديقه وعقله المفكر و المدبر فقد غادر البيت الأبيض على كرسي متحرك ، ربما سيلازمه طيلة حياته، عندما حاول رفع على ظهره صناديق في اللحظات الأخيرة قبل مغادرة والى الابد منصبه ، لا يعرف ماذا كان داخل تلك الصناديق ، و لا يعرف أيضا منذ متى كان الرؤوساء و النواب الرؤوساء يحملون بأنفسهم صناديقهم نيابة عن جيوش من الخدم و الموظفين . ربما كان داخل تلك الصناديق صرخات و عذابات أرواح نزعت قهرا وعدونا من أجسادها ، لنساء وأطفال و شيوخ ورجال في الفلوجة وغير الفلوجة وفي السجون الطائرة و العائمة و الخفية و العلنية في أبو الغريب... وغواتناموا... أناس ذنبهم الوحيد أنهم قالوا ربنا الله ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق