رأي في السياسة

آخر العناوين...

7‏/10‏/2017

الأكراد ، يفقدون جلال طالباني ...

بوفاة جلال طالباني ، يكون الأكراد العراق بصفة خاصة و الأكراد بصفة عامة ،  فقدوا رجلا مهما صاحب نظرة إستراتيجية و رؤية ثاقبة للأمور ، في أرضية  مملوءة بالألغام القابلة للانفجار...
  المرور على تلك الأرضية يتطلب وضع الأرجل عليها بدقة و حذر  وهذه الصفات ، على حسب اعتقادي ، موجودة في الراحل ...
 لا يعني ذلك أن جلال طالباني ليس من أنصار الانفصال و لا يحلم بدولة كردية مستقلة عن البلدان التي أجبروا على الانضمام تحتها ...
 قد يكون هذا الحلم يشعل فؤاده حتى آخر نفسا له في الوجود الدنيوي. لكن الحلم و الواقع ليسا بالضرورة دائما متطابقان...
براغماتية جلال  طالباني ، كان بإمكانها تجنيب أكراد العراق الكثير من المتاهات و  العوائق التي بدأت تتجمع في  سماء منطقتهم من جراء القرار المتسرع في إجراء استفتاء الانفصال قبل التأكد خلو الأرضية من تلك الألغام المذكورة آنفا...
قرار ، انتقدته حتى زوجة الراحل وهي أيضا سياسية من نفس مدرسة زوجها . بمعنى ، عبرت بنفس تعبير جلال الطالباني لو كان مازال على قيد الحياة . ..
بالمختصر المفيد ، أكراد العراق عليهم ندب حظهم على فقدانهم رجلا وقائدا محنكا في وقت هم في اشد الحاجة إليه...
 وقد يفقدون معه أيضا كل تلك الامتيازات  الهامة التي حققوها ، بالخصوص بعد انهيار الدولة العراقية، حتى أصبحت كردستان العراق دولة قائمة بنفسها ...
لكن سوء التقدير و الحسابات المتسرعة الخاطئة قد يجد  الأكراد أنفسهم في سجن بأربعة أبواب مفاتيحها عند أربعة دول لا تريد حتى التفكير في فرضية قيام دولة كردية ...



بلقسام حمدان العربي الإدريسي
07.10.2017
بحث مخصص