رأي في السياسة

آخر العناوين...

23‏/8‏/2017

( مجرد رأي )..."سياسة الإشعال من أجل الإطفاء"



في إيطاليا تم ضبط رجال الإطفاء هم من يقومون إشعال الحرائق في الغابات و الأحراش ثم يقومون بإطفائها بهدف القبض مخصصات وعلاوات مالية إضافية...
إذا تم سحب ذلك على ما هو يجري في مناطق كثيرة من العالم وبالخصوص منطقة الشرق الأوسط ، السؤال يطرح نفسه. هل هي نفس سياسة رجال الإطفاء الايطاليين تستعمل في المنطقة ...
 بمعنى ، من أجل الإطفاء لابد من أن تكون هناك حرائق ليتم  قبض المقابل .وإذا كان هذا صحيحا ، بمعنى نفس السياسة التي يستعملها رجال الإطفاء في إيطاليا ، من تعلم على الآخر ، الأمريكيين هم من تعلموا من رجال الإطفاء الايطاليين ، أم العكس...  
لأن ما هو حاصل في المنطقة من اندلاع المستمر للحرائق تزداد مع كل محاولات الإطفاء  ، يصبح هذا السؤال مشروع.  و المبعوثون  الرسميون  للولايات المتحدة الذين يتهافتون على المنطقة بهدف إطفاء تلك الحرائق لا يعرف إن كانت مجانية أو لها ثمن كالذي يقبضونه رجال الإطفاء الايطاليين ليقوموا بإشعال الحريق مرة أخرى ...
قلت ،  لا يُعرف إن كانت هذه محاولات مجانية إنسانية (بالعامي لوجه الله) ،  أم لها ثمن وعلاوات على المتضرر دفعها و المتضرر،  هنا هي  الشعوب المنطقة كما تضررت الغابات والمساحات الخضراء في إيطاليا من سياسة رجال إطفاءهم  ...
لأن كما هو معروف، الولايات المتحدة بلد رأسمالي ولا شيء مجاني، حتى الابتسامة لها مقابل وخزينتها ليست بنكا خيرا عالمي يمول عمليات "إخماد الحرائق" بالمجان...
وخير دليل على ذلك ، هذه الخزينة تُحاسب حتى الرئيس نفسه و تبلغه أن ميزانية المخصصة لمصالح حمايته والمحيطين به  أصبحت جد مكلفة لا تستطيع الخزينة  تحملها ...
فكيف لهذه الخزينة التي تحاسب رئيسها عن مصاريف حماية سلامته ، التي هي من سلامة البلد ، تغض النظر عن المصاريف الباهظة للرحلات مكوكية يقوم بها باستمرار مبعوثون الإدارة الأمريكية وفي أيديهم "خراطيم المياه" لإطفاء الحرائق المندلعة هنا وهناك وقبل إطفاء جزء يشتعل جزء اخر . ليبقى السؤال المطروح من تعلم على الآخر ؟




بلقسام حمدان العربي الإدريسي
23.08.2017
بحث مخصص