أحداث سياسية * علمية و طبية * اقتصادية و مالية * رياضية * ثقافية و أدبية * أثرية و تاريخية *

طبيعية و بيئية



Political Events * Scientific and Medical * Economic and Financial * Sports * Cultural and Literary * Archaeological and Historical * Natural and Environmental


بحث مخصص

2011/8/5

"الخبر اليوم بالمقابل غدا يكون ببلاش"





"مجموعة أهم الأحداث" : الكل يتذكر قصة الصحفي الذي نقل خبر مرض "الريس" فكان مصيره المحاكمة و السجن . ربما مصيره سيكون أسوأ لو ذكر الوفاة بدل المرض. حتى أنه كانت هناك نيات في محاكمة الصحفي أمام محكمة الطوارئ ، لكي لا يتسنى له حق الاستئناف ، لكن ردود الأفعال الغاضبة أجبرت الحكومة وقتئذ على التراجع عن هذه الفكرة.
وكانت مقالات صحفية في ذالك الوقت تتحدث أن "الريس" ، المتقدم في السن وفي السلطة ، صحته متدهورة بصورة خطيرة بعد غيابه عن الساحة السياسية للبلد حتى أن شائعات كانت تتداول أنه توفى.
والتهمة التي وجهت للصحفي أنه بذكره ذالك الخبر زعزع الأمن القومي للبلد وأضر بالصالح العام وبالاقتصاد وهروب المستثمرين والسياح وتضرر البورصة...كأن مصير البلد مرتبط كليا بمصير شخص "الريس".
رغم أن في جميع الدول العالم ( الديمقراطية بالطبع ) ، وسائل الإعلام فيها بمختلف أشكالها و ألوانها تتحدث صباحا مساءا وفي كل مناسبة و غير مناسبة عن رؤساء بلدانهم بأقصى العبارات وتتحدث عن أمراضهم بل و موتهم ولا شيء يحدث ولم تنهار عندهم لا البورصات ولا أمنهم القومي تزعزع ...لأن كل البشر تمرض و تموت والرؤساء بشر أيضا تمرض و تموت والدول تسيرها مؤسسات وليس أشخاص.
وإذا كان المثل الشعبي الشائع القائل "الخبر اليوم بالمقابل غدا يكون ببلاش" ، يعني إذا كان الصحفيون بالأمس يسجنون لمجرد ذكرهم ونقلهم خبر مرض "الريس" ، اليوم خبر مرضه و محاكمته وهو على سرير المرض منقول على المباشر و "ببلاش"... رغم ذالك ليس هناك لا تهديد للأمن القومي و لا انهيار للاقتصاد الوطني والبورصة مازالت "شغالة" . و الملاحظ أن حالة "الريس" المرضية كما أظهرتها صور محاكمته وخاصة نبرة رده على القاضي وحركات يديه ....، ليست ( حالته ) بتلك الخطورة التي تستجوب نقله على سرير المستشفى .
وربما كل ما كنا نسمع من قبل و قبل ظهوره في المحكمة عن حالته الصحية التي كانت توصف بالمتدهورة وبشكل خطير وأنه ممتنع عن الأكل و الشرب وغير ذالك... مجرد شائعات مقصودة ومدروسة لتجنيبه ذالك المشهد "المهين" أو على الأقل كسب استعطاف هيئة المحكمة و الناس. وهنا المفارقة العجيبة ، بالأمس القريب كان "الريس" يحاكم و يسجن كل من يطلق الشائعات عن مرضه واليوم ربما هو بنفسه أو المحيطين به يطلقون إشاعات مرضه وعجزه ...

2011/8/3

"فرعون" و"هامان" في محاكمة عبر الزمن


"مجموعة أهم الأحداث":  جرت اليوم محاكمة، البعض يعتبرها محاكمة القرن والبعض الآخر  يطلق عليها أوصاف أخرى لكنها بالمضمون إنها  محاكمة عبر  الزمن  ل"فرعون" ووزيره "هامان" .
وهذا يفند ما توصل إليه العلماء مؤخرا أن الرحلة عبر الزمن  غير ممكنة مقفلين بذلك الآمال التي كانت سائدة من قبل أن هذا الانجاز قابل للتحقق ، بمعنى لا يمكن  السفر عبر الماضي العميق  أو في المستقبل البعيد .  لكن هذه المحاكمة أعطت دليلا قويا أن ذلك ممكنا.     
صحيح أن فرعون الأصلي غرق في البحر منذ زمن بعيد  لكن قبل غرقه ترك فراعنة آخرين توارثوه عبر الزمن . قد يكونون مختلفين عنه شكلا لكنهم  متطابقين معه  مضمونا  . 
وصحيح أيضا  أن "فرعون"  الذي يحاكم اليوم لم يطلب من وزيره بناء له صرحا للوصول إلى السماء لمعرفة حقيقة اله موسى ،  لكنه  طلب منه قتل وضرب بيد من حديد متظاهرين خرجوا لتعبير السلمي عن وضعهم الاجتماعي المتردي والظلم و الاستبداد الواقع عليهم من "آل فرعون" الجدد ...
ولولا  القران الكريم  لما علم أحد بقصة نهاية فرعون  في قاع  مياه البحر .   وبما الآن هناك التدوين بالخط و الصوت و الصورة فان الأمم الآتية يكون لها الحظ  في معرفة وحتى مشاهدة  "فرعون" وهو غارق  في مياه (عفوا)  يحاكم في  أكاديمية الشرطة برفقة وزيره وحاشيته ...
وإذا كان سبب نهاية المأسوية لفرعون الأصلي واضح ، ألا و هو "تفرعنه" وتجبره وعصيانه ونشر الفقر والظلم واحتكار السلطة وادعاء أنه اله ... فان نفس الأسباب نجدها ، مع اختلاف بعض الشيء ، التي أدت  بفرعون الآخر إلى الغرق في مياه بهدلة المحاكم ، حتى ولو افترضنا أن العقوبة لن تكون كما ينتظرها الكثير .
 و كما هو معلوم ،  دعوات  المظلومين  ليس بينها وبين الخالق حجاب . أي بمعنى أن تلك الدعوات  تقبل من الذي يمهل و لا يهمل ، يمهل حتى يظن الإنسان ، بتركيبته المحدودة ،   أن تلك الدعوات  ذهبت إدراج الرياح وتاهت  في الفضاء الواسع ، كما تتيه  الرسائل الغير مسجلة في أدراج البريد ، أو هكذا يظن البعض.
وإذ فجأة ترى ذالك الظالم  إما ألتهمته المياه كما حصل لفرعون الأصلي  أو بهدلة المحاكم لفراعنة آخرين ،  تكون مياه الغرق أرحم واخف. وما أدرك ما بهدلة الجلوس في أقفاص المحاكم  بعد حياة وكراسي  القصور .
تلك الدعاوي المضروبة في ذلك العدد من العيون الدامعة والأكباد المحترقة و البطون التي  تصرخ جوعا وعطشا وآلاما وحرمانا وهي ترى في خيرات ، من المفروض أنها لها حق و  نصيب ،  تهدر بدون وجه حق حتى العدو يستفيد منها بالمجان  ... 
  بدون أدنى شك تلك الدعاوي تتجمع   في السماء  لتعود بأمر من الرحمن حمما و براكين وطوفانا تغرق الغارقون و تبهدل "المبهدلون" ...

سياسة و صحافة / المزيد

سياسة  و صحافة / المزيد